الحكيم الترمذي

375

ختم الأولياء

هذا القلب في هذا الصدر . فما « خ » دامت « خ » النفس حية ، في غطاء الشهوات لم تؤمن من أن تلقى من حديثها في القلب ، كي يأخذ بحظها من البدن . ( فبالنبوّة ) انكشف الغطاء ولم يبق هناك شيء يحتجب . فماتت النفس وحيي القلب . فان بشرت بالنجاة ، لم يكن هناك نفس تضيق ( تعيق ؟ ) وتضر وتستبد . والأولياء الذين اخذوا من اجزاء النبوة أكبرها ، وهم المحدّثون ، قد قربوا من الأنبياء محلا ، ( فان بشروا بالنجاة لم يكن هناك نفس تضيق وتضر وتستبد . اما الذين ) منعوا « د » البشرى ، نظرا لهم ، فمن « ذ » اجل ما بقي عليهم من حياة أنفسهم « ر » ، لكي يقهروا « ز » هذا الخطر « س » العظيم الذي ركبوا أهواله ، ( وهو ) هذا الذي بقي « ش » في نفوسهم . فإذا رفع « ص » ذلك [ 161 / ب ] عنهم ، ورفع « ض » عن قلوبهم حجاب البهاء « ط » والمجد والبهجة والجمال ، فترددت « ظ » قلوبهم في ملك الملك ، وترائى « ع » لهم من عظيم « غ » رحمته وسعة مغفرته ، ولا حظوا عزّه « ف » وجلاله « ق » وجوده « ك » - عاشوا في كنفه متبسطين اليه . فان بشروا ( حينئذ ) جاز ( ذلك لهم ) ، لان عظمة اللّه قد ملأت صدورهم ، ووحدانية قد ملأت قلوبهم . وصفت « ل » أرواحهم « م » ، فأخذت « ن » بقسطها « ن » من حظوة « ه » الأنبياء « و » ، صلوات اللّه وسلامه عليهم !